الشيخ الطوسي

49

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

من ربا الأرض وعواليها . ولا يكون ذلك من مهابطها . فإن تيمم من مهابط الأرض وكان الموضع طاهرا ، لم يكن به بأس . ولا بأس بالتيمم بالأحجار ولا بالأرض الجصية ، ولا بأرض النورة ، إذا لم يقدر على التراب . فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر ، وكانت معه دابة ، فلينفض عرفها أو لبد سرجها ، ويتيمم بغبرته . فإن لم يكن معه دابة وكان معه ثوب ، تيمم منه . فإن لم يكن معه شئ من ذلك ، وضع يده جميعا على الوحل ، ويمسح إحديهما بالأخرى ، وينفضهما حتى يزول عنهما الوحل ، ثم يتيمم . ولا يجوز التيمم بما لا يقع عليه اسم الأرض بالاطلاق سوى ما ذكرناه . ولا يجوز التيمم من المعادن كلها . ولا يجوز التيمم بالرماد ولا بالأشنان ، ولا بالدقيق ، ولا بما أشبهه في نعومته وانسحاقه ، ولا بالزرنيخ . ويكره التيمم من الأرض الرملة . وكذلك يكره من الأرض السبخة . فإذا أراد التيمم ، فليضع يديه جميعا مفرجا أصابعه على التراب ، وينفضهما ، ثم يمسح إحديهما على الأخرى ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى فيمسحهما من الزند إلى أطراف الإصبع مرة واحدة . هذا إذا كان تيممه بدلا من الوضوء . فإن كان بدلا من